اشترك
صُحف
مقالات

🛑 أوروبا ، و الإخونج 🛑

هل باعت أوروبا حلفاءها الإخونج؟

بقلم 🎀 المسك 🎀•الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦•3 دقائق قراءة

شهدت الآونة الأخيرة تحولا نوعيا في تعامل الدول الأوروبية مع جماعة الإخوان المسلمين والشبكات المرتبطة بها، حيث تجاوزت الإجراءات الرسمية والأمنية سياق المطالبات التقليدية بحظر الجماعة أو تصنيفها كمنظمة إرهابية، لتنتقل إلى مرحلة أكثر عمقا تعتمد على تفكيك البنية التحتية والبيئة المؤسسية التي تتيح لهذه التنظيمات العمل والانتشار داخل المجتمعات الأوروبية وفي أروقة صناعة القرار في الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التحول في ظل تزايد القلق لدى العديد من الحكومات والأجهزة الاستخباراتية الأوروبية من الأنشطة العابرة للحدود التي تمارسها واجهات مؤسسية، مثل الجمعيات الخيرية، والمراكز الثقافية، والمنظمات الشبابية، والحقوقية، التي تتبنى خطابا مزدوجا يدمج بين الاندماج الظاهري في المنظومة الغربية والدعوة لأجندات أيديولوجية في الخفاء.

وتتركز الجهود الأوروبية الحالية على عدة مسارات أساسية تهدف إلى محاصرة هذا النفوذ وتجفيف منابعه من خلال مراجعة آليات التمويل والرقابة على الشراكات، ويمكن تفصيل هذه المسارات على النحو التالي:

أولا: فحص البنية المؤسسية وشبكات العلاقات

تركز الأجهزة الرقابية والبحثية في أوروبا على تتبع الهياكل التنظيمية المعقدة التي تستخدمها الجماعة، حيث لا تعمل هذه الشبكات تحت مسمى واحد مباشر، بل تندرج ضمن مظلات جمعياتية متعددة التخصصات تشمل مجالات التعليم، والإغاثة، والدفاع عن حقوق الأقليات، ومكافحة التمييز. ويتجه الفحص الحالي إلى كشف الروابط الخفية والتقاطعات القيادية بين هذه الجمعيات المحلية والمنظمات الإقليمية الكبرى المتواجدة في بروكسل وعواصم أوروبية أخرى، بهدف رسم خريطة دقيقة للنفوذ الأيديولوجي والمالي.

ثانيا: مراجعة التمويلات العامة والمنح الأوروبية

تصاعدت المطالب داخل البرلمان الأوروبي وفي برلمانات وطنية لعدة دول، مثل فرنسا والنمسا وألمانيا، بضرورة فرض رقابة صارمة على الأموال العامة والمنح التي يقدمها الاتحاد الأوروبي أو الحكومات المحلية للمنظمات الأهلية.

وتكشفت في السنوات الماضية تقارير تفيد بحصول بعض الجمعيات المرتبطة بفكر الجماعة على تمويلات أوروبية مخصصة لمشاريع تعزيز التسامح أو دمج الشباب، وهو ما اعتبره مشرعون أوروبيون ثغرة أمنية وسياسية تستوجب مراجعة شاملة لدفاتر المنح وضمان عدم وصول أي أموال دافعي الضرائب الأوروبيين إلى جهات تتبنى فكرا متطرفا أو مناهضا لقيم الدولة المدنية.

ثالثا: التدقيق في اختراق مؤسسات بروكسل وآليات الضغط

تسعى التحركات الجديدة إلى كشف وتفكيك قنوات الاتصال والضغط (اللوبي) التي نجحت بعض المنظمات القريبة من الجماعة في بنائها داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مستغلة في ذلك لافتات حقوق الإنسان ومكافحة الإسلاموفوبيا.

ويمثل هذا التدقيق محاولة لمنع هذه الشبكات من التأثير على تقارير المفوضية الأوروبية أو استخدام المنصات البرلمانية الرسمية لاكتساب شرعية سياسية واجتماعية تغطي على أنشطتها الحقيقية.

رابعا: التحول من المقاربة الأمنية إلى المقاربة الفكرية والقانونية

أدركت الدول الأوروبية أن الاكتفاء بالملاحقة الأمنية للأفراد لا يكفي لتقويض ظاهرة الإسلام السياسي، لذلك اتجهت إلى صياغة قوانين وتشريعات وطنية تتيح حل الجمعيات وإغلاق المراكز التي يثبت تورطها في نشر فكر الانفصال المجتمعي أو التحريض ضد قيم الديمقراطية.

ويظهر هذا جليا في الإجراءات التي اتخذتها دول مثل فرنسا عبر قانون تعزيز احترام مبادئ الجمهورية، والنمسا من خلال إنشاء خطط وطنية لمراقبة الإسلام السياسي وتوثيق شبكاته.

بناء على المعطيات السابقة، يمكن القول إن الاستراتيجية الأوروبية تجاه جماعة الإخوان المسلمين قد دخلت مرحلة تجفيف المنابع المؤسسية، حيث لم يعد التركيز منصبا على الأفعال المادية المباشرة فقط، بل على البيئة القانونية والمالية التي تمنح هذه الشبكات القدرة على البقاء والتمدد داخل القارة الأوروبية.

فهل باعت أوروبا الاخونج؟

نعم باعتهم!

بعدما تأكدت انهم اجندة سياسيه احترقت بالكامل ، ولا مجال لأن تحيي من جديد !

🎀 انتهى 🎀

جارٍ تحميل التفاعلات…