اشترك
صُحف
مقالات

🛑 العمامه ، في ايران 🛑

المستجدات في الملف الإيراني …

بقلم 🎀 المسك 🎀•الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦•3 دقائق قراءة

تشهد الأوساط الدينية والسياسية في إيران نقاشات واسعة وغير مسبوقة امتدت لتصل إلى قلب الحوزة العلمية والمؤسسة الدينية، وذلك على خلفية الغياب الطويل للمرشد الأعلى المعين حديثا، مجتبى خامنه ئي، عن المشهد العام منذ توليه منصبه خلفا لوالده.

وما عمّق هذه الحالة من الجدل هو الإمتناع التام عن نشر أي رسائل صوتية أو مسجلة بالصوت والصورة للمرشد الجديد، مما دفع قطاعا من رجال الدين والمؤيدين إلى تفسير هذا الاختفاء الممتد من منظور عقدي وتاريخي يربطه بالهوية الدينية الشيعية الاثني عشرية.

وقد انقسمت آراء رجال الدين والمراجع في الحوزات العلمية، خاصه في مدينة قم، إلى تيارين متناقضين يمثل كل منهما رؤية مغايرة للأحداث الجارية وتداعياتها على مستقبل البلاد الديني والسياسي.

يتبنى التيار الأول من رجال الدين والمؤيدين في قم فرضية تقوم على تشبيه الوضع الحالي للمرشد بمرحلة الغيبة الصغرى للإمام المهدي، محتجين بأن الظروف الاستثنائية الحالية فرضت هذا النمط من الاحتجاب لأسباب تتداخل فيها الرؤية الأمنية مع البعد العقدي.

ويستند هؤلاء في طرحهم إلى محاكاة الحقبة التاريخية للغيبة الصغرى، التي كان يعتمد فيها امامهم الغائب على أربعة نواب خاصين يمثلون حلقة الوصل الرسمية والوحيدة معه، إلى جانب شخصيات محورية تاريخية مثل ابن شهرآشوب، التي أدت أدوارا وسيطة واحتفظت بأسرار التواصل وقنواته.

وفقا لهذه الرؤية، يرى هذا التيار أن توجيه القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعرضها على المرشد لتأتي الإجابات والقرارات من خلال وسطاء مقربين، هو امتداد فقهي وتاريخي مقبول لنموذج النيابة الغائبة، بل ويذهبون إلى أبعد من ذلك بجواز اجتهاد هؤلاء الممثلين في بعض القضايا عند الحاجة.

في المقابل، يقف تيار عريض من رجال الدين والمعارضين لهذه الرواية موقفا حازما يرفض هذا التشبيه جملة وتفصيلا، محذرين من العواقب الوخيمة المترتبة على ربط التحولات السياسية والحروب الإقليمية المعاصرة بعلامات آخر الزمان وظهور المهدي.

وينطلق هذا التيار في هجومه من القواعد الأصولية الفقهية التي أرساها أئمة المذهب، مستشهدين بتحذيرات الإمام الصادق الصارمة ضد محاولات التوقيت أو تحديد المواعيد لظهور الإمام الغائب.

ويتلخص احتجاج هذا الفريق في أن الحديث عن مواعيد الظهور أو إسقاط التنبؤات على أحداث بعينها يعبر عن خوض في أمر غيبي لا يملك أحد علما به، إذ قد يمتد غياب الإمام لآلاف السنين.

ويتساءل المعارضون عن الموقف الأخلاقي والديني الذي سيواجهه هؤلاء المروجون في حال عدم تحقق تلك النبوءات المسقطة على أرض الواقع، مشيرين إلى أن كبار العلماء والمراجع عبر التاريخ يتجنبون هذه الأساليب الاستعراضية، وأن تبني مثل هذه الأقاويل لا يصدر عن علم حقيقي بل يعكس جهلا بالمنظومة الفقهية الشيعية.

ويعود لجوء بعض الأطراف في قم إلى هذا التشبيه إلى محاولة إيجاد غطاء شرعي يبرر غياب التواصل المباشر بالصوت والصورة، مستغلين الرمزية الكبرى لفترة الغيبة الصغرى في الوجدان الشيعي، والتي امتدت لعقود وكان الشيعة يتواصلون خلالها مع إمامهم عبر النواب الأربعة قبل الدخول في مرحلة الغيبة الكبرى.

إن محاولة إسقاط هذا المفهوم على حالة مجتبى خامن ئئ ، تعكس عمق الأزمة الدبلوماسية والتواصلية التي يواجهها النظام، حيث يتحول غياب القيادة الفوقية من مجرد إجراء أمني أو صحي إلى مادة للسجال العقدي الذي يخشى كثيرون من تداعياته على شرعية المؤسسة الدينية ذاتها.

بصراحة المؤسسه الدينيه الإيرانية، تنهار فعليا !

وتحاول ترقيع وضعها عبر ربط الواقع السياسي بالإرث الشيعي الديني ، وفي العاده هذا الامر ينجح!

لكن الملاحظ اليوووم ، هو نبذ هذه المحاولات التي تؤدلج الواقع السياسي دينيا !

هذا يعني تراجع قوة العمامه والطرح الديني ، وظهور جماعات تواجة هذا الطرح بهذه الآليه والشكل والمنطق ، علناََ !!

🎀 انتهى 🎀

جارٍ تحميل التفاعلات…
🛑 العمامه ، في ايران 🛑 — صُحُف