اشترك
صُحف
مقالات

🛑ماذا لو استخدم ترامب النووي ضد ايران ؟🛑

حتى نفهم الصورة الحقيقيه ، بلا إرجاف ولا تهويل …

بقلم 🎀 المسك 🎀•الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦•4 دقائق قراءة

شهدت الأروقة العسكرية والتحليلات الإستراتيجية نقاشات مكثفة حول التداعيات المحتملة لأي ضربة عسكرية نووية تستهدف العمق الإيراني

وتحديداً منشأة (جبل الفأس) الحصينة القريبة من نطنز، وتطرق الخبراء إلى تقييم الآثار المترتبة على أمن منطقة الخليج العربي في حال لجوء القوى المهاجمة لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية لكسر التحصينات الجبلية الجرانيتية

حيث يرى الخبراء العسكريون أن البعد الجغرافي للموقع يلعب دورا محوريا في تحديد حجم ونوعية المخاطر العابرة للحدود.

وتشير التقديرات الإستراتيجية إلى أن وقوع الانفجار في عمق الوسط الإيراني، وعلى بعد مئات الكيلومترات شمال السواحل البحرية، يلغي تماما فرص وصول الموجات الانفجارية الميكانيكية أو النيران والارتدادات الحرارية المباشرة إلى مدن وبنية تحتية دول مجلس التعاون الخليجي

كما أن هذا التموضع الجغرافي الداخلي للهدف في ايران ، وخلف سلاسل جبال زاغروس يقلل من خطر التسرب الإشعاعي الفوري إلى المياه المفتوحة لحوض الخليج العربي، مما يحمي محطات تحلية المياه الحيوية من خطر الشلل الفوري المفاجئ.

ويعزز هذا البعد الجغرافي مستويات الأمان بشكل كبير حيث تتبدد فرص وصول الغبار الذري إلى أجواء الخليج نظرا للمسافات الشاسعة والارتفاعات الشاهقة لسلاسل الجبال المحيطة بالموقع والتي تعمل كمصدات طبيعية تمنع انتشار الملوثات

وتعمل منظومات الرصد الإشعاعي الأرضية والبحرية وشبكات الإنذار المبكر المتطورة في دول الخليج كإجراء احترازي روتيني لضمان استمرار سلامة البيئة والنقاء الكامل للأجواء والصحة العامة دون أي تهديد حقيقي.

تشغّل دول المنطقة الخليجية شبكات واسعة من محطات الرصد الأرضية والبحرية المجهزة بمجسات كاشفة لأشعة غاما والجسيمات الدقيقة، والتي تقيس مستويات الإشعاع الخلفي الطبيعي في الهواء والماء على مدار الساعة.

كما تتصل هذه المحطات بنظام إنذار مبكر خليجي مشترك يتيح التبادل الفوري للبيانات، مما يسمح برصد أي تغير طفيف في جودة الهواء فور حدوثه وقبل تحركه جغرافياً.

لماذا يتم استعمال النووي التكتيكي ، تحديدا دون أنواع اسلحة اخرى؟

بسبب طبيعة منشأة جبل الفأس المحصنة ، والواقعة في عمق الوسط الإيراني والتي تعتبر تحدي جيولوجي وهندسي الأكثر تعقيدا

حيث يرى العديد من الخبراء العسكريين أن هذا الموقع يمثل الحالة النموذجية التي قد تدفع امريكا لتقييم خيار استخدام السلاح النووي التكتيكي نظرا للتحصينات الفريدة التي يعجز أمامها السلاح التقليدي.

ويكمن السبب وراء هذا التوجه في الطبيعة الجيولوجية الصارمة للموقع، إذ تقع القاعات التشغيلية للمنشأة تحت سقف صخري سميك من الجرانيت شديد الكثافة وعلى أعماق تتراوح بين 80 إلى 100 متر تحت الأرض، وهي مسافة تتجاوز القدرة الفعلية لأقوى القنابل التقليدية المخصصة للاختراق في الترسانة الأمريكية مثل قنبلة جي بي يو 57 التي تزن 14 طنا وتقف حدود اختراقها عند حاجز 60 مترا فقط، مما يجعل استخدام الرؤوس النووية التكتيكية الموجهة لعمق الأرض مثل قنابل بي 61 الخيار التقني الوحيد القادر على توليد موجة صدمية كفيلة بسحق الهياكل الداخلية عبر صخور الجرانيت.

وفي المقابل تبرز في أروقة وزارة الدفاع الأمريكية استراتيجيات بديلة ترتكز على إمكانية تحييد منشأة الجبل كليا ودون الحاجة لتجاوز الخطوط الحمراء باستخدام السلاح النووي، وذلك من خلال تنفيذ ضربات تقليدية مكثفة ومتتالية تستهدف شل العمليات بالكامل عبر تدمير بوابات الأنفاق وشبكات التهوية الخارجية ومحطات الطاقة ومنافذ الإمداد، مما يؤدي إلى حبس ما بداخل الغرف العميقة وتعطيل المنشأة وخروجها عن الخدمة لسنوات طويلة دون إحداث دمار مادي في بنيتها التحتية العميقة.

كما وتؤكد المعطيات الجيولوجية والحسابات الإستراتيجية انعدام وجود أي خطر عسكري أو بيئي مباشر على الدول الخليجية في حال لجوء امريكا لاستخدام القنابل النووية التكتيكية ضد منشأة جبل الفأس في وسط إيران، حيث تستند هذه الطمأنينة الكاملة إلى عوامل جغرافية وتقنية تضمن حصر الآثار الناجمة عن هذا الخيار العسكري في نقطة الهدف دون الامتداد إلى دول الجوار.

ويأتي العمق الجغرافي للموقع في مقدمة هذه الضمانات، إذ يقع جبل الفأس في وسط الهضبة الإيرانية على بعد مئات الكيلومترات شمال سواحل الخليج العربي، مما يبقي الموجات الانفجارية والحرارية محصورة تماماً في محيطها، بالإضافة إلى الدور الدفاعي الطبيعي الذي تلعبه سلاسل جبال زاغروس الشاهقة كحائط صد فيزيائي يحجز خلفه الأتربة والركام ويمنع انتشارها أفقيا باتجاه الأجواء الخليجية.

ومن الناحية التقنية، فإن القنابل النووية التكتيكية المخصصة لكسر التحصينات صممت لتنفجر بعد اختراقها لطبقات الأرض الصخرية، مما يؤدي إلى كتم الطاقة التدميرية والإشعاعية داخل التربة ويقلل بشكل هائل من كمية الغبار الذري المتصاعد إلى الهواء، وتكتمل هذه المنظومة الآمنة بيئيا بالجاهزية القصوى لشبكات الرصد الإشعاعي وأنظمة الإنذار المبكر فائقة التطور في دول مجلس التعاون، والتي تعمل على مدار الساعة لمراقبة الأجواء كإجراء احترازي روتيني يضمن النقاء الكامل للبيئة والصحة العامة.

🎀 انتهى 🎀

جارٍ تحميل التفاعلات…