اشترك
صُحف
مقالات

🛑ماذا تعرف عن منظمة الدول التركية؟🛑

ثقافه سياسية …

بقلم 🎀 المسك 🎀•الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦•4 دقائق قراءة

تعد منظمة الدول التركية واحدة من التكتلات الإقليمية الصاعدة التي تستند إلى قواسم مشتركة عميقة تجمع بين عدد من الدول في منطقة أوراسيا، وهي الكتلة البرية الكبرى المتصلة التي تضم قارتي أوروبا وآسيا معا

وتعد موطن ، لأهم طرق التجارة وطاقة العالم، حيث يمثل تأسيس هذا الكيان خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون المشترك بين شعوب تتقاسم إرث تاريخي وثقافي ولغوي واحد يمتد عبر قرون طويلة.

يعود التاريخ الرسمي لتأسيس هذه المنظمة إلى 3 من أكتوبر عام 2009، وذلك خلال القمة 9 لرؤساء دول السلالة التركية التي عقدت في مدينة نخجوان بأذربيجان، حيث وقع قادة الدول المؤسسة على اتفاقية نخجوان التي وضعت الحجر الأساس لهذا الكيان الإقليمي

وكان يطلق عليه في البداية اسم مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية، أو ما عرف اختصار بالمجلس التركي، وظل يعمل بهذا الاسم حتى شهدت قمة إسطنبول 8 المنعقدة في نوفمبر عام 2021 تحول تاريخي تمثل في تغيير الاسم رسميا إلى منظمة الدول التركية، مما عكس رغبة الأعضاء في الانتقال من مرحلة التنسيق الثقافي إلى مرحلة التكامل المؤسسي والسياسي والاقتصادي الشامل.

تأسست المنظمة بجهود مشتركة من 4 دول رئيسية قادت قمة نخجوان وهي تركيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، حيث يعتبر هؤلاء القادة هم المؤسسون الفعليون لهذا الكيان، وفي وقت لاحق انضمت جمهورية أوزبكستان كعضو كامل العضوية لتمنح المنظمة ثقل استراتيجي وديموغرافي إضافي في منطقة آسيا الوسطى، فضلا عن انضمام دول أخرى بصفة مراقب مثل تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية، مما يوسع نطاق شبكة العلاقات والتعاون للمنتدى الدستوري للاعضاء.

تتعدد الأسباب والدوافع التي أدت إلى ظهور هذا التكتل الإقليمي، وتأتي في مقدمتها التغيرات الجيوسياسية التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي، حيث ظهرت حاجة ملحة لدى الدول التركية المستقلة حديثا للبحث عن مظلة إقليمية تدعم استقلالها السياسي وتعزز هويتها الوطنية والثقافية، بالإضافة إلى ذلك فإن الرغبة في بناء جبهة اقتصادية وسياسية موحدة تواجه التحديات العالمية المشتركة كانت دافع أساسي، خصوصا مع تنامي أهمية منطقة أوراسيا كجسر تجاري وطاقي يربط بين الشرق والغرب، مما فرض على هذه الدول تعزيز وتنسيق مواقفها للاستفادة القصوى من موقعها الجغرافي المتميز.

يتمثل الغرض الأساسي والهدف المحوري لمنظمة الدول التركية في تعميق وتوسيع آفاق التعاون الشامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات الحيوية، وتسعى المنظمة من خلال مواثيقها إلى تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية عبر تسهيل حركة البضائع ورؤوس الأموال والخدمات بين الأسواق المشتركة، كما تولي المنظمة اهتمام كبير لقطاعي الطاقة والنقل، خاصة تطوير الممرات التجارية الدولية مثل الممر الأوسط الذي يربط الصين بأوروبا عبر أراضي الدول الأعضاء، كما يمتد غرض المنظمة إلى الجوانب التعليمية والعلمية والثقافية من خلال تبادل الخبرات، وتوحيد المناهج الدراسية، وإحياء التراث التركي المشترك، مما يسهم في خلق تقارب شعبي ومعرفي وثيق يدعم القرارات السياسية والاقتصادية العليا للتكتل.

هذا ما يعلنون عنه ويتحدثون فيه !

لكن الحقيقه ان تركيا رأت في نفسها انها القوة الاقتصاديه والعسكريه الصاعده والتي يجب ان تستغل الظروف الدوليه بعد سقوط الإتحاد السوفييتي لتبدأ بالانطلاق الفعلي نحو تحقيق حلم استعادة الإمبراطوريه العثمانيه !

تأسست المنظمة في عهد الرئيس التركي عبدالله غل ،

للللللكن …

كان اوردوغان ، في وقتها رئيس الوزراء التركي ، وهو من قاد الجهود التنفيذيه لتأسيس تلك المنظمة !

اراد اوردوغان في ذلك الوقت نشر التركيه وكل ماله علاقه بتركيا !

اكل ثقافه لغة عمله وغيره …

محاولة منه لاستنساخ جزئي لنموذج الفرانكفونية الفرنسيه !

وبلا شك ،ان ذلك يعتبر نوع من أنواع الإستعمار الثقافي المقنع الذي يرجع فيه كل ناطق بالتركية إلى تركيا ، ويسهّل الدخول التركي اللغوي والثقافي في دول المنطقه ، من خلال الناطقين بها والمتأثرين فيها !

فحاولت تركيا من خلال هذه المنظمه خلق دخول اقتصادي ناعم لها لتلك الدول ،ليس عبر اللغه والثقافه فقط وانما عبر انشاء صندوق الاستثمار التركي بين الدول الأعضاء لتمويل المشروعات الاقتصادية والبنية التحتية المشتركة

كما حاولت تعزيز واعتماد أبجدية تركية موحدة تتكون من 34 حرفا لتسهيل التواصل والتقارب التعليمي والثقافي بين الأعراق التركية ، والهدف التركي تعميق وتوسيع وتثبيت اللغه التركية والحيلولة دون اضمحلالها في تلك الدول !

كما كان اوردوغان في ذلك الوقت يريد ان يضفي زخما سياسيا لتركيا ، عبر تنسيق المواقف السياسية الخارجية في المحافل الدولية، حتى إذا قالت تركيا امرا ، أيدتها تلك الدول !

🎀 انتهى 🎀

جارٍ تحميل التفاعلات…